محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

474

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

هو الشرح ، والتأويل هو حمل الكلام على معنى غير المعنى الذي يقتضيه الظاهر بموجب اقتضى أن يحمل على ذلك ، ويخرّج على ظاهره . انتقل عقب ذلك للعلم الثاني وهو القراءات ، فبين منزلتها وأقسامها ، وتعريف كل قسم ، ثم ذكر أنه اعتمد في تفسيره على قراءة نافع لكونها القراءة المستعملة في الأندلس والمغرب ، ولكونها قراءة أهل المدينة ، وأنه يذكر من سائر القراءات ما فيه فائدة ، من غير أن يلتزم هذا النهج دائما خشية الإطالة ، واكتفاء بالمصنفات المتخصصة . وفي علم الأحكام أشار إلى أن من العلماء من أوصل آيات الأحكام إلى خمسمائة آية ، ثم ذكر بعض المصنفات في هذا الفن . وفي الفن الرابع وهو النسخ ، بين أن النسخ يختص الأحكام دون الأخبار ، وأن أناسا قد صنّفوا فيه ، كما أشار إلى أنه خص النسخ بحديث مستقل في مقدمته تحدث فيها عن قواعد النسخ . والفن الخامس هو الحديث ، ذكر ابن جزي أن المفسر يحتاج هذا الفن لأمرين وبينهما ، ثم انتقل بعدها لذكر القصص ، وأوضح أن الضروري منها ما يعتمد عليه التفسير ، وما عدا ذلك زائد مستغنى عنه ، كما عاب على المفسرين الذين أكثروا من ذكر القصص حتى ذكروا قصصا لا يجوز ذكرها بأية حال . أعقب ذلك الحديث عن فن التصوف ، ومدى تعلقه بالقرآن ، ثم بين أن من القوم من تكلم في التفسير فكان منهم المحسن المجيد الذي وصل بنور